قراءة تحليلية في خطاب الحبيب بورقيبة حول دواعي تشييد قصر قرطاج
يمثّل خطاب الحبيب بورقيبة المتعلّق ببناء القصور الرئاسية، وبصفة خاصة قصر قرطاج، وثيقة سياسية وتاريخية بالغة الأهمية لفهم منطق بناء الدولة الوطنية التونسية في مرحلة ما بعد الاستقلال. فهذا الخطاب لا يمكن اختزاله في كونه دفاعاً ظرفياً عن مشروع معماري أثار الجدل، بل هو نصّ تأسيسي يعكس فلسفة متكاملة للسلطة، ويكشف تصوّراً عميقاً لمعنى الدولة، والرمز، والهيبة، والشرعية، في سياق وطني ودولي شديد التعقيد. رابط التسجيل الصوتي لخطاب الحبيب بورقيبة (بالدارجة التونسية) https://youtu.be/dVPSseIvKYI?si=s068xh4fD-BzcTN7 ترجمة الخطاب إلى العربية الفصحى: "لكن هذا غير صحيح، أنا لم أشترِ طيلة حياتي قصوراً ولا فعلت شيئاً لنفسي. يوم ألتحق بالمولى سبحانه وتعالى، سيجدونني فقيراً، بل أفقر مما كنت عليه حين انخرطت في الحركة الوطنية. والله ما عدت أملك شبراً واحداً، حتى في "المنستير" لم يعد لي ملك. كل ما كسبته وهبته؛ لقد بذلت دمي ولحمي وعقلي وفكري، فما قيمة "هنشر" (ضيعة) أو أرض أو زيتونة أو دار؟ هل لا زلت أعيرها أهمية؟ الدار التي اكتتب فيها الشعب حين كنت في فرنسا ليقدموها لي، أهديتها...