الذكاء الإصطناعي و الكتابة العلمية و الإبداعية
أ ثار الذكاء الاصطناعي (AI) منذ ظهوره المتسارع في السنوات الأخيرة العديد من الإشكاليات الفلسفية والأخلاقية، خاصة فيما يتعلق بإنتاج الكتابة العلمية والإبداعية. هذا النمط الجديد من الكتابة الآلية والأوتوماتيكية قد زرع بذور الشك، لدى القارئ العادي والناقد على حد سواء، في مدى أصالة أي نص أدبي أو علمي يُنسب لكاتب محدد، وفي خلوه من التدخل الكلي أو الجزئي للذكاء الآلي. ويزداد هذا الشك رسوخًا لكون القدرة على التمييز بين الكتابة البشرية والآلية ما زالت تمثل تحديًا حتى للذكاء البشري نفسه، وفي كثير من الأحيان، للذكاء الآلي أيضًا، خاصة في حالة عدم اعتراف الكاتب صراحةً. من هنا، تبرز مسألة الأمانة العلمية والإبداعية كضرورة قصوى، وتصبح الحاجة ملحة لأن يُصَرِّح ناشر النص بِنِسبة تدخل الذكاء الآلي في إنتاجه، مع الإشارة إلى أن هذا لا يتعلق بظاهرة التناص (Intertextuality) اللاإرادي في عملية الإبداع. قد يصل الأمر إلى التشكيك في مصداقية الشهادات الأكاديمية، كالماجستير والدكتوراه، التي تعتمد على إنتاج البحوث. كل هذه التحديات دفعتني للتفكير في هذا المقال، ومحاولة الإجابة على التساؤل المحوري التالي: هل الذكاء...