عائد إلى حيفا: رواية تنبض بالتاريخ والمقاومة والإنسانية
الكاتب: د. حسن النجار مدينة حيفا في الأربعينات لقد طالعت رواية "عائد إلى حيفا" مرات عدة، ورغم ذلك لا أزال أرغب في العودة إليها، لكشف أسرارها الفنية والتاريخية. إنها إحدى روائع الأدب الفلسطيني المعاصر الذي أرسى دعائمه الروائي غسان كنفاني. هذا الكاتب الذي لم يُعش طويلاً، فقد اغتالته يد الغدر الصهيونية وهو في السادسة والثلاثين من عمره. لقد قيل إن اغتياله جاء بأمر من رئيسة الحكومة الإسرائيلية، نتيجة لقلمه المقاوم، بل إن روايته الأخيرة قد تكون السبب الرئيسي وراء اغتياله. من يقرأ "عائد إلى حيفا" يصدق هذه الأقوال؛ لأن الكيان الصهيوني يخاف من الفكر والإبداع أكثر من خوفه من السلاح، لأن الفكر هو القوة القادرة على كشف زيفه وتفكيك رواياته المضللة. البعد التاريخي في الرواية "عائد إلى حيفا" ليست مجرد عمل أدبي، بل هي شهادة حية على وقائع التهجير القسري والتقتيل التي شهدتها المدن الفلسطينية مثل حيفا ويافا. من خلال سرد دقيق للأحداث، تقدم الرواية وثيقة فنية تؤرخ لمرحلة حساسة من تاريخ فلسطين، حيث قام كنفاني بتسليط الضوء على الجرائم التي نفذتها العصابات الصهيونية مثل "ا...