رقمنة الأرشيف التاريخي في تونس: من حفظ الذاكرة إلى بناء السيادة المعرفية
في عصر البيانات الضخمة والتحولات الرقمية المتسارعة، لم يعد التاريخ المعاصر و الحديث مجرد صفحات مطوية في المجلدات أو محفوظة في خزائن مغلقة، بل تحوّل إلى تدفّقات من المعطيات الرقمية التي تعيد تشكيل وعي الأمم بذاتها. لقد أصبحت رقمنة الأرشيف التاريخي جسر العبور الذي يسمح للمجتمعات باستعادة ماضيها، لا بوصفه حنينًا جامدًا، بل كرصيد معرفي حيّ يُستثمر في فهم الحاضر وصياغة المستقبل.
إن رقمنة الأرشيف لم تعد عملية تقنية محايدة، بل فعلًا ثقافيًا وسياديًا بامتياز، لأنها تعيد ترتيب العلاقة بين الدولة وذاكرتها، وبين الباحث والمعلومة، وبين المواطن وتاريخه. فهي انتقال من منطق الحفظ السلبي إلى منطق الإتاحة، والتحليل، والمساءلة، أي إلى إعادة صياغة الوعي الوطني ذاته.
إن نظرتنا للتاريخ بوصفه ترفاً فكرياً يجب أن تتغير جذرياً؛ لتصبح قضية سيادية ووجودية بامتياز. فالاهتمام برقمنة الأرشيف في عصر العولمة لم يعد مجرد رفاهية، بل أضحى خياراً وهدفاً استراتيجياً، يتحول في نهاية المطاف إلى مطلب نخبوي وشعبي في الآن ذاته.
أولًا: الأفق العالمي.. نماذج الريادة والتحول الشامل
قبل الغوص في تفاصيل الحالة التونسية ومساراتها المحلية، يتحتم علينا استقراء المشهد العالمي الذي أعاد صياغة مفهوم "الذاكرة الورقية". لم يعد الأرشيف في الدول المتقدمة مجرد مستودعات صامتة أو عبئاً إدارياً يستهلك المساحات، بل تحوّل إلى "رأس مال معرفي" ومحرك أساسي للتنمية المستدامة.
فيما يلي استعراض لثلاث تجارب ملهمة رسمت ملامح المستقبل:
1. إستونيا: "القلب النابض للدولة الرقمية"
لا يمكن الحديث عن الحداثة الأرشيفية دون التوقف عند المعجزة الإستونية؛ فهذا البلد الصغير نجح في اجتراح نموذج فريد بلغت فيه نسبة الرقمنة قرابة 99%. في إستونيا، لم يعد الأرشيف مؤسسة بيروقراطية منعزلة، بل أصبح "النخاع الشوكي" الذي يغذي الدولة الرقمية. بفضل بنية X-Road التحتية، يتصل الأرشيف لحظياً بكافة مؤسسات الدولة، مما يحول البيانات التاريخية والإدارية إلى تدفقات حية تخدم المواطن في ثوانٍ، مجسداً مفهوم "الحكومة التي لا تنسى ولا تكرر طلب المعلومة".
2. هولندا وسويسرا: عصر "الأرشفة الذكية"
في قفزة تقنية نوعية، تجاوزت هولندا وسويسرا مرحلة الرقمنة التقليدية (المسح الضوئي) إلى ما يعرف بـ «الأرشفة الذكية». هنا، يتولى الذكاء الاصطناعي دور "المؤرشف العليم"؛ حيث تُستخدم خوارزميات التعلم العميق للتعرف البصري على الخطوط اليدوية القديمة التي يعود عمرها لقرون، وتحويلها إلى نصوص قابلة للبحث الدلالي. هذا التحول جعل من الوثيقة التاريخية مادة تفاعلية، حيث يمكن للباحث استدعاء المعلومة من بين ملايين المخطوطات بضغطة زر، وكأن التاريخ بات يتحدث لغة البرمجة.
3. الدول الإسكندنافية: الجسر بين الماضي وصناعة القرار
تميزت التجربة الإسكندنافية (النرويج، السويد، الدنمارك) بقدرتها الفائقة على تحقيق "الاستمرارية الزمنية". لقد نجحت هذه الدول في ربط السجلات التاريخية العميقة بالبيانات الاجتماعية والاقتصادية الحديثة. هذا الربط ليس مجرد ترف أكاديمي، بل هو أداة استراتيجية لصناع القرار؛ فمن خلال تحليل الأنماط الديموغرافية والصحية عبر العقود، يمكن التنبؤ بالاحتياجات المستقبلية وتصميم سياسات عامة تستند إلى إرث إحصائي صلب، مما جعل الأرشيف هناك مختبراً لصناعة المستقبل لا مجرد مخزن للماضي.
خلاصة القول: إن هذه النماذج تثبت أن التحول الرقمي للأرشيف هو استثمار في السيادة الوطنية، حيث تتحول الذاكرة من حالة "الركود الورقي" إلى حالة "السيولة المعرفية" التي تدعم الشفافية، البحث العلمي، والابتكار الإداري.
ثانيًا: خريطة المؤسسات السيادية والبحثية في تونس.. ذاكرة موزعة وتكامل ممكن
ثانيًا: خريطة المؤسسات السيادية والبحثية في تونس.. ذاكرة موزعة وتكامل ممكن
1. الأرشيف الوطني التونسي: حارس السيادة ومهندس الدولة
يُعد الأرشيف الوطني "العمود الفقري" للدولة التونسية؛ فهو ليس مجرد مخزن للوثائق، بل هو حارس السيادة الوثائقية. تتركز جهوده اليوم على رقمنة الأرصدة السيادية والملفات الإدارية الكبرى، وهو عمل يتجاوز التنظيم التقني ليكون عملية "تحصين رقمي" للذاكرة الرسمية. إن رقمنة المراسيم، والاتفاقيات الدولية، والوثائق المؤسسة للدولة، تضمن بقاء الدولة قائمة في الفضاء السيبراني بنفس القوة والشرعية التي هي عليها في الواقع المادي.
2. دار الكتب الوطنية: "المطمورة" التي لا تنضب
إذا كان الأرشيف هو سجل الدولة، فإن المكتبة الوطنية هي "مطمورة الذاكرة الورقية" للمجتمع. لقد خاضت هذه المؤسسة معركة كبرى ضد "الاندثار البيولوجي" للورق، خاصة في مجال الصحافة الوطنية. من خلال رقمنة الدوريات التاريخية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، نجحت المكتبة في بعث الروح في أقلام الرواد، محولةً المجلات والجرائد التي كانت عرضة للتآكل إلى مادة رقمية متاحة، تروي تفاصيل الحياة اليومية والسياسية للتونسيين عبر القرون.
3. المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر: المختبر الأكاديمي
يمثل المعهد (ISHTC) الجناح الفكري في هذه الخريطة؛ فهو لا يكتفي بالجمع، بل يمارس "التنقيب المعرفي". يتخصص المعهد في تحويل الشهادات الحية، المذكرات الشخصية، والنصوص النادرة إلى مادة علمية رصينة. إن دوره محوري في سد الفجوات بين الوثيقة الرسمية والذاكرة الشعبية، حيث يضع هذه المخطوطات تحت مجهر النقد والتحليل، ليقدم للتونسيين تاريخاً ليس فقط "محفوظاً"، بل "مفهوماً" و"منقوداً".
4. مركز التوثيق الوطني: عين تونس التي لا تنام
يمثل هذا المركز الذاكرة البصرية والسمعية للبلاد. فبامتلاكه لأضخم رصيد فوتوغرافي وسمعي بصري في تونس، يوثق المركز التحولات السوسيوسياسية من خلال "الصورة". رقمنة هذا الرصيد تعني منح الباحثين وصناع المحتوى فرصة لاستعادة ملامح الشخصيات، والشوارع، واللحظات المفصلية في تاريخ تونس بجودة عالية، مما يضفي بعداً إنسانياً وحسياً على السردية التاريخية الجافة.
5. المعهد الوطني للتراث: حارس الذاكرة المادية والجمالية
ينضم المعهد (INP) كطرف سيادي لا غنى عنه، فهو المسؤول عن "الذاكرة العميقة" لتونس. يتجاوز دوره الحفظ المادي للمواقع والمعالم ليقوم برقمنة خرائط المواقع الأثرية، صور اللقى التاريخية، والمخطوطات النادرة. إن رقمنة تراث المعهد تعني حماية الهوية البصرية لتونس وتوثيق عبق تاريخها الممتد لثلاثة آلاف سنة، مما يجعله متاحاً للدراسات الأثرية العالمية بضغطة زر.
خاتمةالعنصر: نحو "المنصة الموحدة": أفق التكامل المنشود
رغم قوة هذه المؤسسات كل على حدة، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في "التكامل المنهجي". إن الانتقال من "الذاكرة الموزعة" إلى "الذاكرة المترابطة" يتطلب بناء جسور رقمية تسمح بالبحث المتقاطع بين المؤسسات الأربع.
الرؤية المستقبلية: تخيل باحثاً يكتب عن "الحركة النقابية"؛ فيجد في الأرشيف الوطني المراسلات الرسمية، وفي المكتبة الوطنية مقالات الصحف المعاصرة لها، وفي معهد تاريخ تونس مذكرات النقابيين، وفي مركز التوثيق صور المسيرات.. كل ذلك في واجهة رقمية موحدة. هذا هو "التكامل الممكن" الذي سيحول تونس إلى منارة رقمية في إدارة التراث المعرفي.
ثالثا: كتابة التاريخ المعاصر في العصر الرقمي.. تحوّل الأدوات والأسئلة
في السابق، كان المؤرخ التونسي يواجه "عزلة الأرشيف"؛ حيث يضطر للسفر طويلاً للربط بين حدث محلي ووثيقة استعمارية. اليوم، وبفضل منصات الأرشفة العالمية الرقمية، أصبح من الممكن إجراء مقارنة لحظية بين "الأرشيف الوطني" التونسي وبين الأرشيفات الأجنبية (مثل أرشيف القنصليات الفرنسية "Quai d'Orsay" أو الأرشيفات العثمانية في إسطنبول). هذا النفاذ الفوري يسمح بصياغة تاريخ "متقاطع" (Histoire Croisée)، يكشف زوايا النظر المختلفة للحدث الواحد، ويحرر الرواية التونسية من الانحباس في وجهة نظر أحادية.
لم يعد المؤرخ يكتفي بالسرد الوصفي، بل دخل عصر «الإنسانيات الرقمية» (Digital Humanities). باستخدام أدوات تحليل البيانات الكبرى (Big Data) والخرائط الرقمية، أصبح بإمكان الباحث رصد التحولات الاجتماعية بدقة إحصائية مذهلة.
على سبيل المثال: يمكن عبر خوارزميات محددة تحليل مسار آلاف العمال أو المهاجرين التونسيين خلال القرن العشرين، وتحويل هذه البيانات إلى رسوم بيانية توضح أنماط التفكير والعيش، مما يحول التاريخ من "قصص أفراد" إلى "تحولات بنيوية" مدعومة بالأرقام.
في العصر الرقمي، أصبح الفضاء العام ساحة مفتوحة للتأويلات والمغالطات. هنا تبرز السيادة المعرفية كأولوية قصوى؛ حيث تعمل رقمنة الأرشيف وتوثيقه علمياً كدرع يحمي "الرواية الوطنية". إن توفير الوثيقة التاريخية الأصلية بدقة عالية وبشكل متاح يقطع الطريق أمام محاولات التزييف أو الاختزال الأيديولوجي للتاريخ التونسي. السيادة الرقمية اليوم هي أن تروي تونس تاريخها بأدوات العلم، وتثبّت حقائقها في الذاكرة الكونية الرقمية ضد أي محو أو تشويه.
إن الانتقال إلى "التاريخ الرقمي" في تونس ليس مجرد ترف تقني، بل هو ضرورة ديمقراطية. إنه يحول التاريخ من مادة للنخبة إلى "ملك مشاع" يستند إلى الحجة والبرهان، ويجعل من كتابة تاريخ تونس المعاصر ورشة مفتوحة يساهم فيها البحث العلمي في بناء الهوية الوطنية وتحصينها.
رابعا: التحديات وآفاق المستقبل.. نحو "سيادة ذاكراتية" لتونس
رغم الخطوات الهامة التي قطعتها تونس في مجال الأرشفة الرقمية، إلا أن الطريق لا يزال محفوفاً بالتحديات الكبرى التي تتطلب رؤية استراتيجية وجهوداً متضافرة. إن الانتقال من "حفظ الذاكرة" إلى "بناء السيادة الذاكراتية" في الفضاء الرقمي يمر عبر تجاوز هذه العقبات وابتكار حلول مستقبلية:
1. سباق مع الزمن: إنقاذ الأرشيف السمعي والبصري
يشكل الأرشيف السمعي والبصري في تونس "كنزاً وطنياً" مهدداً بالاندثار. شرائط الأفلام، الأشرطة الصوتية، والصور الفوتوغرافية القديمة تواجه تلفاً فيزيائياً حتمياً بسبب الرطوبة، الأكسدة، وعدم توفر ظروف التخزين الملائمة. إنقاذ هذا الرصيد ليس مجرد عملية تقنية، بل هو سباق ضد الزمن لضمان بقاء أصوات وصور وشخصيات رسمت ملامح تونس المعاصرة. يتطلب هذا تحديثاً شاملاً للبنية التحتية، وتكوين فرق متخصصة في ترميم ومعالجة الوسائط المتعددة القديمة.
2. الحلم بالمنصة الموحدة: جسور المعرفة المترابطة
تُعد "البوابة الوطنية الرقمية الموحدة" حلماً استراتيجياً، وليس مجرد مشروع تقني. حالياً، تتوزع الأرصدة التاريخية تقريبا بين المؤسسات الخمس التي ذكرناها (الأرشيف الوطني، المكتبة الوطنية، المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، مركز التوثيق الوطني، المعهد الوطني للتراث)، مما يخلق "جزرًا معرفية" تحد من البحث الشامل وتعيق النفاذ السلس للمعلومة. إنشاء "منصة موحدة" يعني بناء جسر رقمي يربط هذه المؤسسات، ويتيح للمواطن والباحث واجهة واحدة للبحث المتقاطع، مما يعزز الشفافية ويثري البحث العلمي.
3. ثورة الذكاء الاصطناعي: ترويض الخط العربي القديم
تكمن أحد أكبر التحديات في رقمنة الأرشيف التونسي في طبيعة الوثائق المكتوبة بخطوط عربية قديمة (مثل الخط الديواني أو المغربي) التي يصعب على خوارزميات التعرف البصري على الحروف (OCR) معالجتها بدقة. هنا يبرز دور تطوير خوارزميات ذكاء اصطناعي مكيّفة خصيصاً مع الخطوط التونسية القديمة واللغة العربية بثرائها الصرفي والنحوي. هذا الاستثمار في البحث والتطوير سيختصر زمن المعالجة بشكل هائل، ويفتح آفاقاً جديدة للبحث الدلالي والتنقيب في النصوص القديمة، مما يحول "الوثيقة الصماء" إلى "مادة معرفية حية".
4. بناء الكفاءات: المؤرخ الرقمي وصانع المحتوى
إن التحديات المذكورة تتطلب أيضاً بناء كفاءات بشرية قادرة على التعامل مع هذه الأدوات والمنهجيات الجديدة. نحن بحاجة إلى مؤرخين لا يجيدون قراءة المخطوطات فحسب، بل يفهمون لغة البيانات، وإلى مهندسين لا يبرمجون فحسب، بل يمتلكون حساسية تجاه قيمة الوثيقة التاريخية.
خامسا: المجهودات الفردية والمبادرات المستقلة.. «مدونة المؤرخ» نموذجًا
في الوقت الذي تتحرك فيه المؤسسات الرسمية بخطى ثابتة ولكن محكومة بالضوابط الإدارية والتشريعية، تنبري المبادرات الفردية الواعية لتلعب دور "المثقف العضوي" الذي يكسر احتكار المعلومة التاريخية. هذه المبادرات لا تعمل كبديل للمؤسسات، بل كرافد حيوي يملأ الفجوات التقنية والاتصالية، وتعد «مدونة المؤرخ» تجسيداً حياً لهذا الدور المحوري.
1. من التخزين إلى "الأنسنة": كسر جدران الجامعات
ما يميز هذا النموذج هو قدرته على الجمع بين الدقة العلمية وسهولة العرض الرقمي. فهي تعمل كمنصة وسيطة تقوم بـ:
التنضيد المعرفي: إعادة ترتيب الأحداث والوثائق وفق محاور تهم القارئ المعاصر.
التدقيق والسياق: حماية الوثيقة من سوء التأويل عبر وضعها في إطارها الزمني والسياسي الصحيح.
المشاركة التفاعلية: فتح المجال للنقاش حول الوثائق، مما يحول التاريخ من "سردية أحادية" إلى "ذاكرة تشاركية".
خاتمة العنصر: وسط هذا الزخم المؤسساتي، تبرز مبادرات مستقلة تثبت أن الذاكرة الوطنية ليست شأناً حكومياً بحتاً، بل هي مسؤولية اجتماعية مشتركة. إن مشروع مثل «مدونة المؤرخ» يمثل اليوم شكلًا من أشكال 'المقاومة الرقمية' ضد النسيان، ويؤكد أن المجهود الفردي عندما يتسلح بالمنهج العلمي والوسائل الحديثة، يمكنه أن يغير وجه البحث التاريخي في تونس. إن طموحنا يتجاوز التدوين المنفرد، فنحن نسعى إلى لم شمل جميع المدونات التاريخية في مشروع منصة تاريخية حرة وشاملة، تكون رافداً شعبياً وعلمياً يدعم المجهود الوطني.
خاتمةالمقال: في قلب الرهان.. الذاكرة كفعل مقاومة رقمي
إن رقمنة الأرشيف في تونس ليست مجرد ترحيل تقني للبيانات من الرفوف الخشبية إلى السحابات الرقمية، بل هي في جوهرها فعلُ سيادةٍ وإعادة صياغة لعقد الثقة بين المواطن وتاريخه. ففي عصرٍ تتسابق فيه الأمم نحو التموقع المعرفي، لا تملك تونس خياراً سوى تحصين ذاكرتها؛ فالتاريخ الذي لا يُكتب رقمياً اليوم، قد يُنسى أو يُشوه غداً.
إن التكامل بين قلاعنا الخمس—الأرشيف الوطني، المعهد الوطني للتراث، دار الكتب الوطنية، معهد تاريخ تونس المعاصر، ومركز التوثيق— و غيرها من المؤسسات الفرعية و الخاصة هو حجر الزاوية في بناء "المنصة الموحدة". هذه المنصة التي لن تكون مجرد مخزن للمعلومات، بل ستصبح منارةً تشع بالهوية التونسية في الفضاء المتوسطي، محولةً الماضي من "إرثٍ ساكن" إلى "طاقةٍ متجددة" تُلهم الأجيال الصاعدة وتمنحها أدوات الفهم والاعتزاز بوطنٍ يُحسن قراءة أمسه ليصنع بذكاءٍ غده.
مراجعة و تنظيم: د. حسن النجار

.png)

.jpg)

تعليقات
إرسال تعليق